رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٣٦ - رأي المرحوم النائيني في وظيفة المتعاقدين عند الرجوع إلى مجتهدين مختلفي الفتوى
أرادت أن تتزوّج بغير هذا الزوج أن تعتّد بعدّة وطئ الشبهة، لا عدّة الطلاق أو الموت، وإذا أرادت أن تتزوّج بزوجها هذا فلا تحتاج إلى العدّة أصلًا.
رأي المرحوم النائيني في وظيفة المتعاقدين عند الرجوع إلى مجتهدين مختلفي الفتوى
وکذا إن طلَّق زوجته بالفارسيّة، ثمّ قلَّد من يُفتي ببطلان الطلاق بها، کانت المرأة زوجته، فإن تزوّجت بشخص آخر کان التزويج باطلًا. ثمّ إنّ هذا الشخص الآخر إن کان يُقلِّد هذا المجتهد أيضًا، فيجب عليه البينونةُ عن هذه المرأة وردّها إلى زوجها السابق. وإن کان يقلِّد من يُفتي بصحّة الطلاق بالفارسيّة، فإذًا يقع التنازع بين الزوجين؛ لأنّ کُلًا منهما يدّعي أنّ هذه المرأة زوجته، فيجب عليهما أن يرجعا إلى مفتٍ ثالث غيرهما، وهو يحکم على طبق رأيه؛ فإن کان رأيه بطلان الطلاق بالفارسيّة، يحکم بکون المرأة زوجةً للزوج الأوّل، وإن کان رأيه صحّة الطلاق بها، يحکم بکونها زوجةً للزوج الثاني.
کلام المرحوم النائيني في انحصار أثر الفساد في صورة الابتلاء بالمورد الفعلي
ثمّ اعلم أنّ شيخنا الأُستاذ الذاهب إلى فساد العقود الواقعة سابقًا، صرّح بأنّ ترتيب أثر الفساد إنّما يلزم على تقدير فعليّة الابتلاء بموردها، حيث قال:
«فمع فعليّة الابتلاء بمورده يقوى لزوم رعايته».
وقد صرّح بمفهوم کلامه هذا في «وسيلته» حيث قال فيها:
«ولو لم يکن الابتلاء بعين مورد الفتوى فعليًّا، ولکن کان له بمقتضى التقليد اللاحق آثارٌ فعليّة من جهة الضمان ونحوه فالمسألة لا تخلو عن الإشکال.
لکنّ الأقوى صحّة کلّ عملٍ ورد بمقتضى الفتوى السابقة على موردها عبادةً کانت أو معاملةً أو غيرَهما بلا ضمان عليه في شيءٍ من تصرّفاته»[١]ـ انتهى.
[١]ـ وسيلة النجاة، رسالة عملِیّة فارسِیة لمِیرزا محمّد حسِین النائِینِی.