رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٤٥ - حجّية الفتوي الحاصلة عن الأصول المحرزة
التي قامت عنده الأمارة على الحکم الواقعي واضح؛ وبعبارة أخرى: إنّ هذا هو تامّ بالنسبة إلى العمل الأوّل من الأعمال الأربعة التي يحتاج إليها الفقيه على الترتيب.
حجّية الفتوي الحاصلة عن الأصول المحرزة
عدم تنجّز فتوى المجتهد في حقّ العامّي بالنسبة للأصول المحرزة و التعبدية و العقلية
وأمّا بالنسبة إلى الأصول المحرزة والأصول التعبديّة والأصول العقليّة فلا؛ لأنّ موارد جريان هذه الأصول هو الشکّ في الحکم الواقعي، ومن المعلوم أنّه لا عبرة بشکّ العامّي؛ لأنّ الشکّ الذي يکون موردًا للأصول المحرزة هو الشکّ مع الفحص عن الأمارة وعدم الاطّلاع بها [والحال أنّ العامّي لا علاقة له بمثل ذلک][١]، والشک الذي يکون موردًا للأصول الغير المحرزة هو الشکّ مع الفحص عن الأمارة والأصول المحرزة وعدم الاطّلاع بها، وأمّا بالنسبة إلى الأصول العقليّة فموردها الشکّ مع الفحص عن الأمارات والأصول الشرعيّة جميعًا.
الصوَر المذکورة في حجّية استصحاب المجتهد بالنسبة للعامّي
هذا، ولکن لا يخفى إمکان رجوع العامّي إلى المجتهد في جميع هذه الأصول:
أمّا في الأصول المحرزة ـ کالاستصحاب مثلًا الذي يکون مورده اليقين السابق مع الشکّ الفعلي ـ فلأنّ المجتهد هو نفسه لمّا تفحّص عن الأمارات ولم يجدها فصار متيقّنًا وشاکًّا، فإذن تقوم عنده الأمارات الدالّة على الاستصحاب، فيرى أنّ الحکم الواقعي حينئذٍ هو مؤدّى الاستصحاب، فيُخبر العامّي فيکون حجّة عليه [لأنّه ذُکر سابقًا أنّ حجيّة خبر العادل تشمل هذا النوع من الإخبار أيضًا][٢].
هذا، ورُبّما قيل بحجّيّة الاستصحاب بالنسبة إلى العامّي بوجهين آخرين:
[١]ـ المعلّق.
[٢]ـ المعلّق.