رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٣٧ - المرحوم النائيني يرى أنّ العامّي بالوجود التنزيلي يمثّل عين المجتهد في استنباط الأحکام
الفصل الثالث:
حجّية فتوِی و حکم المجتهد
ألف: حجيّة فتوى المجتهد
بيان الحجّية بناءً علي انفتاح باب العلم و العلمي
حجّية فتوي المجتهد بناء علي انفتاح باب العلم و العلمي
حجيّة الفتوي الحاصلة من العلم بالواقع
الإشکال علي حجّية فتوي المجتهد بالنسبة للمقلّد و الجواب عليه
لکن في المقام مشکلًا لا بدّ من حلّه، وهو أنّ اجتهاد المجتهد إنّما يکون دليلًا وحجّة على نفسه، فبأيّ وجه يکون حُجَّةً ودليلًا على العامّي؟ وبعبارةٍ أخرى: أيّ واسطةٍ ونسبةٍ بين العامّي والمُفتي؟ وأيّ حظّ للعامّي في مقلَّده؟
الشيخ الأنصاري يعتبر المجتهد نائبًا مناب العامّي في استنباط الحکم الشرعي
فاعلم: أنّ الظاهر من جملةٍ من کلمات العلّامة الأنصاري ـ قدّس سرّه ـ أنّ المجتهد نائبٌ مناب العامّي في استنباطه الحکم الشرعي، فکأنّ العامّي قد استنبط الحکم لکن لا بِعَين نفسه بل بعين نائبه، فيکون المجتهد حينئذٍ کالراية للقوم، ومقدّم الجيش الذي يذهب مقدّمًا ثمّ يُخبر الباقين عن الطريق وخصوصيّاته.[١]
المرحوم النائيني يرى أنّ العامّي بالوجود التنزيلي يمثّل عين المجتهد في استنباط الأحکام
واعترض عليه شيخنا الأُستاذ قدّس سرّه: بأنّ نيابة المجتهد عن العامّي تحتاج إلى دليل مفقود، فبأيّ دليل أدخله في باب النيابة؟ بل استنباط المجتهد وإعمال نظره
[١]ـ فرائد الأصول، ج ٣، الأمر الثالث من مقدّمات الاستصحاب، ص ١٩.