رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٤٨٨ - إشکال على مبنى صاحب «الکفاية» المجتهد الانسدادي ليس عالمًا بالأحکام ما عدا الضروريّات و المسلّمات و القطعيّات
حکم الحاکم هو تطبيق الحکم الشرعي علي الصغري
والمحصّل من جميع ما ذکرنا، أنّ حکم الحاکم إنشاءٌ شخصيٌّ من قبل نفسه، قائمٌ بوجوده، ولکنّ هذا الإنشاء إنّما هو على طبق الحکم الشرعيّ الثابت عنده، فحقيقة الحکم يکون الحکم بانطباق الکبرى على الصغرى.
حجّية حکم المجتهد الانسدادي مع فرض قيام الحجّة العقليّة عنده
إذا عرفت هذا، فاعلم:
إنّ المجتهد الانسدادي إذا قامت عنده الحجّة العقليّة على الحکم الشرعيّ؛ بأن کانت نتيجة المقدّمات عنده، حکم العقل بحجيّة الظنّ عنده، فله إنشاء الحکم عند المرافعة وغيرها؛ لأنّا ذکرنا أنّ الظنّ بحکم نفسه ملازمٌ للظنّ بأحکام غيره، فکما في موارد الإفتاء يظنّ بأحکام غيره والإفتاء عملٌ من أعمال نفسه، فإذن يظن بجواز الإفتاء والإخبار ويکون هذا الظنّ حجّةً عليه؛ لتعلّقه بحکم نفسه وهو الإفتاء والإخبار، کذلک في موارد الحکومات يظنّ بأحکام المنازعة، ويلازم هذا الظنُّ الظنَّ بجواز حکمه على من قامت عنده البيّنة [بالنسبة إليه] أو حَلف أو نَکل، وهذا الظنّ لمّا کان متعلّقه من الأحکام المتعلّقة به فيکون حجّةً عليه، فإذن يجوز له الحکم لرفع النزاع وغيره.
هذا على ما بنينا عليه من دفع الإشکال في موارد الإفتاء.
إشکال على مبنى صاحب «الکفاية»: المجتهد الانسدادي ليس عالمًا بالأحکام ما عدا الضروريّات و المسلّمات و القطعيّات
وأمّا بناءً على ما ذهب إليه صاحب «الکفاية» في موارد الحکومة في الفتوى، فيشکل الأمر حينئذٍ في موارد الموضوعات ودفع المرافعات أيضًا، مضافًا إلى أنّ