رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٣٧ - حکم الصورة الثانية وظيفة المقلّدين بعد عدول المجتهد عن فتواه السابقة
وکان حاصله أنّه لو لم يکن الابتلاء بعين مورد فتوى المجتهد الأوّل فعليًا؛ کما إذا تزوّجَ امرأةً بعقد فاسدٍ على رأي المجتهد الثاني لکن ماتت قبل تقليده له، فليس عليه شيء.
وأمّا إذا لم يکن الابتلاء فعليًّا، ولکن کان للعين آثارٌ فعليّةٌ بمقتضى التقليد اللاحق من ضمان ونحوه؛ کما إذا اشترى خبزًا بعقدٍ فاسدٍ فأکله، ثمّ قلَّد مَن يقول بالفساد، فالمسألة لا تخلو عن الإشکال من حيث الضمان، ثمّ قوّى جانب عدم الضمان بما ذکره.
ولعمري لم أفهم وجه الإشکال، ثمّ وجهَ تقويته ـ قدّس سرّه ـ عدمَ الضمان؛ لأنّ العقد لوکان فاسدًا يترتّب عليه جميع ما يترتّب على العقد الفاسد من ضمان ونحوه.
فعلى آکل الخبز أن يُؤدِّي قيمته إلى من أخذ منه إن کان موجودًا، وإلّا فإلى ورثته. هذا تمام الکلام في الصورة الثالثة.
حکم الصورة الثانية: وظيفة المقلّدين بعد عدول المجتهد عن فتواه السابقة
ومنها يعلم الحال في الصورة الثانية، وهي: ما إذا قلَّد مجتهدًا ثمّ عدل هذا المجتهد عن رأيه، وما يلحقه بهذه الصورة من الفروع، وهي:
فروع ملحقة بحکم الصورة الثانية
ما إذا مات مجتهده فلم يعلم بموته، إلّا بعد زمانٍ عملَ فيه على طبق فتواه المخالفة لفتوى المجتهد الفعليّ، وما إذا عدل المجتهد عن فتواه لکن لم يصل إلى المقلِّد إعلامُه بالعدول إلّا بعد مُضيِّ زمان، وما إذا فَسَق المجتهد أو کفر ولم يطّلع عليه المقلِّد إلّا بعد مُضيِّ زمان. وحکم هذه الصورة يُعلم مِمَّا ذکرنا من حکم الصورتين الأُخريين؛ وهو عدم الإجزاء فيها أيضًا.