رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٤٠ - نظر صاحب العروة مبنيّ على سلوک طريق الاحتياط، و نقد ذلک
نظر صاحب العروة مبنيّ على سلوک طريق الاحتياط، و نقد ذلک
ولمکان عدم تحقّق الإجماع في هذه الصورة (التي لم تکن الأعمال مستندةً [فيها] إلى فتوى المجتهد السابق مع احتمال قصور حجّيّة فتوى المجتهد الفعليّ للأعمال السابقة)؛ احتاط في «العروة» حيث قال في المسألة السادسة عشرة:
«[عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطلٌ وإن کان مطابقًا للواقع] وأمّا الجاهل القاصر أو المقصِّر الذي کان غافلًا حين العمل وحصل منه قصد القربة؛ فإن کان مطابقًا لفتوى المجتهد الذي قلَّده بعد ذلک کان صحيحًا، والأحوط مع ذلک مطابقته لفتوى المجتهد الذي کان يجب عليه تقليده حين العمل»[١] ـ انتهى.
لأنّه بعد فرض احتمال قصور أدلَّة الحجّيّة لفتوى المجتهد الفعليّ بالنسبة إلى الأعمال السابقة، مع فرض عدم الإجماع في هذه الصورة التي لم تکن الأعمال مستندةً إلى فتوى المجتهد السابق، لا بدّ من موافقة العمل لکِلتا الفتوتين؛ حتّى يقطع بالصحّة، وإلّا فلا يقطع بالصحّة، وهذا واضح.[٢]
هذا تمام الکلام في مسألة الاجتهاد.
[١]ـ العروة الوثقي، ج ١، ص ٧.
[٢]ـ [تعليقة المرحوم الوالد قدّس سرّه]:
أقول: لعلّ بحثه ـ مدّ ظلّه ـ عن هذا الفرع يکون ردّاً علي صاحب المستمسک* حيث أفاد في المقام: «إنّ احتياط صاحب العروة في المقام إنّما يکون لأجل احتمال السببيّة في فتوي المجتهد» ولا يخفي ما فيه.
*.راجع: مستمسک العروة الوثقي، ج ١، ص ٣٦.