رسالة فی الاجتهاد و التقلید - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ٥٦٧ - التمسّک بحديث أميرالمؤمنين عليه السّلام «أولي النّاس بالأنبياء أعلمُهم بما جاءُوا به»
الفقرة[١]؛ لکنّ مصنّفه بعد أن ذکر الحديث نظير ما ذکره المفيد وصاحب «العيون» قال: الخبر. ويمکن أن يکون قوله: الخبر إشارة إلى هذه الفقرة. وعلى کلّ حال لا يمکن الاستدلال بهذه الرواية لوجوهٍ کما لا يخفى.
التمسّک بحديث أميرالمؤمنين عليه السّلام: «أولي النّاس بالأنبياء أعلمُهم بما جاءُوا به»
الثاني: قوله عليه السلام في «نهج البلاغة»:
«إِنَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ» ثمّ تلا: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا} [٢]
کلام الشيخ الأنصاري في بيان دلالة الحديث المذکور
وقد ذکر هذه الرواية العلّامة الأنصاريّ ـ قدّس سرّه ـ في بحث ولاية الفقيه في «المکاسب»، وقد ذکر أنّه لا يمکن الاستدلال بهذه الرواية وما شابهها للولاية من التصرّف في أموال الغُيَّب والقُصَّر والمجهول المالک، بل ذهب إلى أنّ هذه الرواية في مقام بيان وظيفة العلماء من حيث بيان الأحکام؛ فبيان الأحکام الذي هو عبارة عن الإفتاء مختصٌ بالأعلم بمقتضى هذه الرواية دون سائر المناصب؛ لعدم تناسب بين الأعلميّة في الأحکام وبين التصدّي لأخذ الزکاة والأخماس، بل المناسب: بين الأعلميّة وبين بيان الأحکام کما لا يخفى، قال قدّس سرّه:
[١]ـ المناقب الطبع علي الحجر، ج ٢، ص ٤٢٩، عن الجلاّء والشّفا في خبر أنّه لمّا مضي الرضا جاء محمّد بن جمهور العمي والحسن بن راشد وعلي بن ملاک وعلي بن مهزيار وخلقٌ کثير من الناس من ساير البلدان إلي المدينة، وسألوا عن الخلف بعد الرضا ـ الرّواية؛ وهي طويلة (في المناقب الطبع الجديد، ج ٤، ص٣٨٢ وص٣٨٣). [منه عفي عنه]
[٢]ـالحکمة ٩٦ من نهج البلاغة، وتتمّة الآية: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (الآية ٦٨ من سورة آل عمران)،وتتّمة قوله ـ عليه السلام ـ في هذه الحکمة على ما في النهج هي: «إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّدٍ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ، وإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّدٍ مَنْ عَصَى اللَّهَ وإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُه» (نهج البلاغة طبع مصر مع تعليقة عبده ج ٢، ص ١٥٧ و ١٥٨). [منه عفي عنه]