الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٨٢ - الموضع الثاني- في المعدن
يوجد في الخراب العادي و القديم فقال ٦: «فيه و في الركاز الخمس» حيث أخبر (صلوات اللّه عليه و آله) ابتداء بحكم المال المدفون ثم عطف عليه الركاز، و الظاهر تغاير المعطوف و المعطوف عليه و جعل الحديث دليلا على أن الركاز اسم جامع لكل واحد من الكنز و المعدن و هو أولى من جعله بمعنى الركاز، فهو ٦ أطلق الركاز و أراد المعدن بقرينة ذكر الكنز. مفردا في قوله ٦: (فيه).
كما أستعمل الركاز في الكنز في حديث أنس بن مالك قال ٦:
«هذا ركاز و فيه الخمس» [١].
و ننقل كلام بعض فقهاء الجمهور لزيادة الإيضاح.
قال ابن حزم الظاهري: «لا شيء في المعادن كلها، و هي فائدة لا خمس فيها و لا زكاة معجلة، فإن بقي الذهب و الفضة عند مستخرجها حولا قمريا و كان ذلك مقدار ما تجب فيه الزكاة، زكاه و إلا فلا.
و قال أبو حنيفة: عليه في معادن الذهب، و الفضة و النحاس و الرصاص، و القزدير، و الحديد الخمس، سواء كان في أرض عشر أو في أرض خراج سواء أصابه مسلم أو كافر، عبد أو حر. قال: فإن كان في داره فلا خمس فيه و لا زكاة و لا شيء فيما عدا ذلك من المعادن، و اختلف قوله في الزئبق، فمرة رأى فيه الخمس، و مرة لم ير فيه شيئا.
[١] تقدم مصدره في صفحة: ٥٠.