الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٩ - الأول الكتاب الكريم
تعالى: وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً وَ بِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ [١] قربى الوالدين.
٣- النصوص المستفيضة المروية في كتب الفريقين، و قد نقل الزمخشري عن ابن عباس: إنه كان يقسم على ستة للّه و لرسوله سهمان، و سهم لأقاربه حتى قبض فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة، و كذلك روي عن عمر و باقي الخلفاء بعده ... ثم قال: و نقل عن علي ٧ إنه قيل له: أن اللّه تعالى يقول: الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ فقال ٧: أيتامنا و مساكيننا [٢].
أقول: إن إجراء أبي بكر و عمر الخمس على ثلاثة لم يكن على طبق ما شرعه اللّه في الخمس بل كان الصرف عليهم لأجل أنهم من أفراد المسلمين و يصرف الخمس في مصالحهم، و قد دلت روايات متعددة عن الأئمة الهداة : على أنهما أول من منعا حق ذي القربى.
و قال الآلوسي: و أريد بهم بنو هاشم و بنو المطلب المسلمون لأنه ٦ وضع سهم ذي القربى فيهم ... و قال: رواه البخاري [٣].
و كيف كان فقد تضافرت النصوص عند الإمامية على ذلك و عليه قام إجماعهم و عملهم.
[١] سورة النساء- الآية ٣٦
[٢] تفسير الكشاف ج ٢، ص ١٨٥، طبعة مصر.
[٣] تفسير روح المعاني ج ١٠، ص ٣.