الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
مطلقا- المنتقل عنه و المنتقل اليه- و لم يقل به احد من علمائنا، فلا بد من التقييد و يكون الحكم مختصا بظرف خاص و موضوع معين و هو الذي ذهب اليه المشهور.
و هناك قول ثالث: و هو اختصاص التحليل بسهم الإمام ٧ فلا يشمل سهم السادة ذهب اليه المحقق البحراني (قدس سره) جمعا بين طوائف الأخبار المتعارضة، فاعتبر الساقط انما هو حصة الإمام ٧ فقط مستشهدا على ذلك بقوله ٧ في صحيح ابن مهزيار «من اعوزه شيء من حقي فهو في حل» [١].
و يرد عليه أولا: أن المراد منه مجموع الخمس، و لا يختص بحصته ٧ فإن الجميع حقه لولايته ٧ على حصة السادة كولايته على حصته.
و ثانيا: أنه على فرض الاختصاص فهو مقيد بالمحتاجين و المعوزين لا مطلق الشيعة الذي هو محل الكلام.
و من جميع ذلك يظهر أن التحليل المطلق للخمس لم يقل به احد من علمائنا (رضوان اللّه عليهم) إلّا إذا تحقق عنوان خاص مما يوجب سقوط الخمس في مورد معين، و هذا أيضا مما لا ينكره احد فالشبهة المزبورة التي ذكروها من تحليل أئمة الشيعة الخمس مطلقا باطله لا أساس لها من الصحة أبدا.
فالخمس واجب و قد ثبت وجوبه بالأدلة و تمت دلالتها مطلقا و ما ذكروه من الشبهات التي أثيرت جهلا أو عنادا و لجاجا حول هذا الحق الإلهي باطلة، و هو واضح لمن ألقى السمع و هو شهيد.
[١] الوسائل ج ٦ ص: ٣٧٩ حديث: ٢.