الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٥ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
: «إني لآخذ من أحدكم الدرهم و إني لمن أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك إلا أن تطهروا» [١].
فيكون أخذه للخمس كأخذه للزكاة، و لا يكون نقصا لمقام جلالته و عظيم شأنه، و لذا كان يبعث الوكلاء و العمال لقبض الأخماس، و يأتي ذكر أسماء بعض وكلائهم. فلهم تمام السلطة في الصرف و العفو و إبراء ذمة شيعتهم من هذا الحق حسب المصالح و الظروف، كما ستعرف.
و رابعا: إن ما ذكره (قدس سره) إن النبي الأكرم ٦ لم يبعث أحدا لجباية خمس الركاز غير سديد بعد ما عرفت من أنه ٦ كان يرسل العمال لجباية الأخماس مطلقا، و منها خمس الركاز كما دلت عليه الأخبار و الآثار، و قد نقلنا جملة منها في الفصل السابق فراجع [٢].
و خامسا: إن قوله (قدس سره): و الإنصاف أنه لم يتضح لدينا بعد ما ذا كانت الحالة عليه في عصره ٦ بالإضافة الى هذا النوع من الخمس و عدمه، كيف و العهد بعيد و الفصل طويل ...
خلاف الانصاف فإن الخمس كان واضحا في عصره ٦ على ما عرفت مفصلا، و لكن الشأن في ما حصل بعد ارتحاله مما لا يمكن إنكاره حتى منه (قدس سره) فإن الفصل كان طويلا و تخلل فيه عصور مظلمة، كما ذكره بالنسبة الى الأمويين كما يحكيه لنا التاريخ
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٣.
[٢] راجع ص: ٢٩ و ما بعدها.