الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
الكتاب العزيز و السنة المتواترة و لو إجمالا حسبما عرفت و تعرف ... انتهى كلامه [١].
و قد نقلناه على طوله لأن فيه مواضع للنظر أحطت بها خبرا بعد الاطلاع على ما ذكرناه في البحوث السابقة، نذكرها على سبيل الإيجاز:
أولا: إن القول بتدريجيه الأحكام على فرض قبوله في بعض الأحكام التي لم ينزل فيها تشريع في عصر الرسول، و لكنه لا يجري في الأحكام التي شرعها صاحب الشرع كالخمس، لأنه يلزم منه تأخير التبليغ عن وقت الحاجة و هو قبيح فضلا عن كونه لم يحسم مادة الإشكال.
فإن الخمس قد ورد في آية الغنيمة الشاملة لمطلق الغنائم بالمعنى العام لغة فيدخل فيها مطلق الفوائد و الأرباح و ما يفوز به الإنسان. و لها من الإطلاق و العموم ما يشمل كل الأشياء و جميع الأزمان فلا إجمال فيها، و قد تمّ البيان و الحجة في خمس الأرباح فلا وجه للقول بتأخير التبليغ من عصر التشريع و إيداع بيانه الى غيره ليظهره في ظرفه المناسب.
و ثانيا: إن العجب لا ينقضي من كلامه إنه لم يوجد لهذا القسم من الخمس خمس الأرباح عين و لا أثر في صدر الإسلام الى عهد الصادقين ٨.
[١] مستند العروة الوثقى كتاب الخمس ص: ١٩٥ و ما بعدها، طبعة النجف.