الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - الشبهة السابعة- أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم و أخذ الخمس
بل زادوهم في الطغيان فقتلوا الأسراء صبرا و قارفوا الفسق و الفجور و فارقوا الدين.
و كيف و الحال هذه يصل أهل البيت الى حقهم المغصوب و تراثهم المنهوب الّا أن الذي يفرق فيه العصران أن أئمة الشيعة (صلوات اللّه عليهم) الذين عاصروا بني العباس أمكنهم من بيان الأحكام الإلهية لا سيما الخمس، و مطالبة شيعتهم و إرسال الوكلاء لقبض الأخماس عنهم و إيصالها اليهم بعد أن تكاثرت شيعتهم و تمكنوا من الوصول الى بعض المراتب العالية، مما أضطر المأمون العباسي الى جعل الإمام الرضا ٧ ولّى عهده كسبا لشيعته، و هذا هو الفرق بين العصرين و إن اتفقا في سلب حقوق أهل البيت و إبعادهم عن مواجهة الأمة و ضرب الستار عليهم و لكنهم ما برحوا على مكافحتهم و مطالبة حقوقهم و إرشاد الناس الى ذلك في أقوال الأئمة : ما يشير الى ذلك فقد ورد عن الإمام الصادق ٧ إنه قال: ليونس ابن يعقوب: «و لا تعنهم على بناء مسجد» [١].
و قال ٧: «من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع (أي ولد عباس) حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا» [٢].
و يقول الإمام الرضا ٧ في جواب سليمان الجعفري «يا سليمان الدخول في أعمالهم و العون لهم، و السعي في حوائجهم
[١] الوسائل ج ١٢ ص: ١٣٠.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص: ١٣٠.