الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - الشبهة السادسة- لما ذا لم يطالب أمير المؤمنين
بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام غيّرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعا، و قد خفت أن يثور في ناحية جانب عسكري. ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة، و طاعة أئمة الضلالة و الدعاة الى النار.
و أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللّه تعالى: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ [١].
فنحن و اللّه عني بذي القربى الذي قرننا اللّه بنفسه و برسوله ٦ فقال تعالى: فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ- فينا خاصة- [٢] كَيْ لٰا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللّٰهَ في ظلم آل محمد- إِنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ [٣] لمن ظلمهم، رحمة منه لنا، و غنى أغنانا اللّه و وصّى به نبيّه، و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا و أكرم اللّه رسوله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذبوا اللّه و كذبوا رسوله، و جحدوا كتاب اللّه الناطق بحقنا، و منعونا فرضا فرضه اللّه لنا، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا ٦
[١] سورة الأنفال- الآية: ٤١.
[٢] ادرج كلامه ٦ في ضمن الآية مفسرا لها به و مبينا لمصداقها. و هكذا كانت أقوال الأئمة (صلوات اللّه عليهم) تدرج في ضمن الآيات فاحتمل بعضهم انها من الآية فحسبها تحريفا.
[٣] سورة الحشر- الآية: ٧.