الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - الشبهة الثالثة- لما ذا لم يذكر بهذا المعنى في السنة الواردة عن النبي ص
كما اعترف الحاكم بضعف الحديث و لم يصححه في المستدرك و لكن جلب له شاهدا و لكنه واه ساقط الاسناد فزاد الحديث ضعفا الى ضعفه.
و أما الحديث الذي رواه شاهدا ما رواه عن أبي هريرة عن طرق الضّبي ثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا «و إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب اللّه و سنتي و لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض» [١].
و الحديث موضوع أيضا فإن صالح بن موسى الطلحي قد ضعفه أئمة أهل الحديث من كبار الحفاظ الذين طعنوا فيه. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. و قال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث منكر الحديث كثير المناكير عن الثقات. و قال النسائي لا يكتب حديثه [٢].
فالحديث الثاني موضوع و قد وضعه جمع لأغراض معلومة و هو مخدوش سندا و دلالة و كما هو مفصل في محله و مثل ذلك كثير يظهر للمتتبع، و قد صرّح ابن نعيم في الحلية عن ابن مهدي عن أبي لهيعة انه سمع شيخا من الخوارج يقول بعد أن تاب: إن هذه
[١] مستدرك الحاكم ج ١ ص: ٩٣.
[٢] تهذيب الكمال ج ١٣ ص: ٩٦، و الميزان للذهبي ج ٢ ص: ٣٠٢ و التقريب للحافظ ترجمة رقم:
٢٨٩١.