التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٥٥
فتعمدوا ترابا طاهرا.
وفي المعاني عن الصادق ٧ الصعيد الموضع المرتفع والطيب الموضع الذي ينحدر عنه الماء، وقيل الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره فيجوز التيمم على الحجر الصلد ويدفعه من القرآن قوله سبحانه في سورة المائدة فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه أي من بعضه وجعل من لابتداء الغاية تعسف إذ لم يفهم من مثله الا التبعيض وقد ورد في بعض الاخبار تفسيره به كما يأتي في محله ومن الحديث قوله ٦ في معرض التسهيل والتخفيف وبيان امتنان الله سبحانه عليه وعلى هذه الامة المرحومة في احدى الروايتين جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا فلو كان مطلق الأرض طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق له وكان مقتضى الحال أن يقول جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا كما في الرواية الاخرى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم.
في الكافي عن الباقر ٧ في آية التيمم التي في المائدة فلما وضع الوضوء ان لم يجدوا الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنه قال بوجوهكم ثم وصل بها وايديكم
أقول: نبه بذلك على عدم وجوب استيعاب الوجه واليدين بالمسح كما تفعله العامة وان الباء فيه للتبعيض ويأتي تمام الحديث ان شاء الله.
وعنه ٧ في صفة التيمم أنه وضع كفيه على الأرض ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء.
وعن الصادق ٧ أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما [١] ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة وفي رواية ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الاخرى.
وعن الرضا ٧ التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين.
[١] نفضت الثوب والشجر أنفضه نفضا إذا حركته لينتفض (صحاح).