التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٤٤
تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما.
أقول: هذا الحديث يشعر بعموم الحكم في سائر انواع القتل والقاء النفس الى التهلكة وارتكاب ما يؤدي إليه بل باقتراف ما يرديها فانه القتل الحقيقي للنفس، وقيل المراد بالانفس من كان من أهل دينهم فان المؤمنين كنفس واحدة جمع في التوصية بين حفظ النفس والمال الذي هو شقيقها إذ به قوامها استبقاء لهم ريثما [١] تستكمل النفوس وتستوفي فضائلها رأفة بهم.
[٣٠] ومن يفعل ذلك اشارة الى ما سبق من المنهيات عدوانا وظلما افراطا في التجاوز عن الحق واتيانا بما لا يستحقه فسوف نصليه نارا ندخله اياها وكان ذلك على الله يسيرا لا عسر فيه ولا صارف عنه.
[٣١] إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نغفر لكم صغائركم ونمحها عنكم ولا تسألون عنها وندخلكم مدخلا كريما الجنة وما وعدتم من الثواب أو ادخالا مع كرامة، وقرئ بفتح الميم وهو ايضا يحتمل المكان والمصدر.
في الفقيه والعياشي عن الباقر ٧ انه سئل عن الكبائر فقال كلما اوعد الله عليه النار.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في هذه الآية الكبائر التي اوجب الله عليها النار.
وفي ثواب الاعمال عنه ٧ في هذه الآية من اجتنب ما اوعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر الله عنه سيئاته ويدخله مدخلا كريما والكبائر السبع الموجبات قتل النفس الحرام وعقوق الوالدين واكل الربى والتعرب بعد الهجرة وقذف المحصنة واكل مال اليتيم والفرار من الزحف، ورواها في الكافي عن الكاظم ٧ مع اربع روايات صادقية عدت في كل منها سبعا. وروتها العامة ايضا كذلك إلا ان
[١] الريث الإبطاء كالتريث والمقدار كما في القاموس والمراد هنا مقدار ما يستكمل الله النفوس ويستوفي فضائلهما.