التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠١ - مدنية كلها وهي مائتا آية
المدينة لامتار لأهلي طعاما قال هل لك أن تمر بحمراء الأسد وتلقى أصحاب محمد ٦ وتعلمهم أن حلفاءنا وموالينا قد وافونا أتونا من الأحابيش [١] حتى يرجعوا عنا ولك عندي عشرة قلايص املأها تمرا وزبيبا قال نعم فوافى من غد ذلك اليوم حمراء الأسد فقال لأصحاب رسول الله ٦ أين تريدون قالوا قريشا قال ارجعوا ان قريشا قد اجتمعت إليهم حلفاؤهم ومن كان تخلف عنهم وما أظن إلا وأوائل خيلهم يطلعون عليكم الساعة فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ما نبالي فنزل جبرئيل على رسول فقال ارجع يا محمد فان الله قد ارعب قريشا ومروا لا يلوون على شيء فرجع رسول الله ٦ إلى المدينة وأنزل الله الذين استجابوا لله والرسول الآيات.
[١٧٢] الذين قال لهم الناس يعني نعيم بن مسعود الأشجعي كذا في المجمع عنهما : إن الناس قد جمعوا لكم يعني أبا سفيان أصحابه فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.
في المجمع عن الباقر ٧ أنها نزلت في غزوة بدر الصغرى وذلك أن أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد أن ينصرف يا محمد موعدنا بيننا وبينك موسم بدر الصغرى القابل إن شئت فقال رسول الله ٦ ذلك بيننا وبينك فلما كان عام المقبل خرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة [٢] من ناحية مر [٣] الظهران ثم القى الله عليه الرعب فبدا له في الرجوع فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا فقال له أبو سفيان اني واعدت محمدا أن نلتقي موسم بدر الصغرى وان هذه عام جدب ولا يصلحنا إلا عام نرعى فيه الشجر ونشرب فيه اللبن وقد بدا لي أن لا اخرج إليها وأكره أن يخرج محمد ٦ ولا أخرج أنا
[١] وحبشي بالضم جبل بأسفل مكة يقال منه سمي أحابيش قريش وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشا وتحالفوا بالله إنا ليد على غيرنا ما سجى ليل ووضح نهار وما أرسى حبشي مكانه فسموا أحابيش قريش باسم الجبل " صحاح ".
[٢] المجنة: الأرض الكثيرة الجن وموضع قرب مكة وقد تكسر ميمها " ق ".
[٣] بطن مر ويقال له مر الظهران موضع على مرحلة من مكة " قاموس ".