التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٨ - مدنية كلها وهي مائتا آية
النبي ٦ فطرحه بين يديه وقال هذا سيفي قد تقطع فيومئذ أعطاه النبي ٦ ذا الفقار ولما رأى النبي ٦ اختلاج ساقيه من كثرة القتال رفع رأسه الى السماء وهو يبكي وقال يا رب وعدتني أن تظهر دينك وان شئت لم يعيك فاقبل علي ٧ إلى النبي ٦ فقال يا رسول الله أسمع دويا شديدا واسمع أقدم حيزوم وما أهم أضرب أحدا الا سقط ميتا قبل أن اضربه فقال هذا جبرئيل وميكائيل واسرافيل في الملائكة ثم جاء جبرئيل ٧ فوقف إلى جنب رسول الله ٦ فقال يا محمد ان هذه لهي المواساة فقال النبي ٦ ان عليا مني وأنا منه فقال جبرئيل ٧ وأنا منكما ثم انهزم الناس فقال رسول الله ٦ لعلي يا علي امض بسيفك حتى تعارضهم فإن رأيتهم ركبوا القلاص وجنبوا الخيل فانهم يريدون مكة وان رأيتهم قد ركبوا الخيل وهم يجنبون القلاص [١] فانهم يريدون المدينة فأتاهم علي ٧ فكانوا على القلاص فقال أبو سفيان لعلي ٧ ما تريد هوذا نحن ذاهبون إلى مكة فانصرف إلى صاحبك فاتبعهم جبرئيل فكلما سمعوا وقع حافر فرسه جدوا في السير وكان يتلوهم فإذا ارتحلوا قالوا هوذا عسكر محمد ٦ قد أقبل فدخل أبو سفيان مكة فأخبرهم الخبر وجاء الرعاة والحطابون فدخلوا مكة فقالوا رأينا عسكر محمد كلما رحل أبو سفيان نزلوا يقدمهم فارس على فرس أشقر يطلب آثارهم فأقبل أهل مكة على ابي سفيان يوبخونه ثم رحل النبي ٦ والراية مع علي ٧ وهو بين يديه فلما ان أشرف بالراية من العقبة وراء الناس نادى علي ٧ أيها الناس هذا محمد لم يمت ولم يقتل فقال صاحب الكلام الذي قال الآن يسخر بنا وقد هزمنا هذا علي والراية بيده حتى هجم [٢] عليهم النبي ٦ ونساء الأنصار في افنيتهم على أبواب دورهم وخرج الرجال إليه يلوذون به ويتوبون إليه والنساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه ونشرن الشعور وجززن [٣] النواصي
[١] القوص من الإبل الشابة والناقة الطويلة القوائم خاص بالاناث جمع قلائص وقلص جمع قلاص (ق).
[٢] هجم عليه هجوما انتهى إليه بغتة أو دخل بغير اذن " ق ".
[٣] الجز القطع والخرم الشق " ق ".