التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٨ - مدنية كلها وهي مائتا آية
الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويعلمهم التوراة وانزل الله عليه الانجيل لما أراد الله عليهم حجة ومرفوعا قال ان اصحاب عيسى سألوه أن يحيي لهم ميتا فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح فقال له قم باذن الله يا سام بن نوح قال فانشق القبر ثم اعاد الكلام فتحرك ثم اعاد الكلام فخرج سام بن نوح فقال له عيسى ايهما احب اليك تبقى أو تعود قال فقال يا روح الله بل أعود اني لأجد حرقة الموت أو قال لذعة الموت في جوفي إلى يومي هذا.
وفي الكافي والعياشي عن الصادق ٧ انه سئل هل كان عيسى بن مريم احيى احدا بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدة وولد فقال نعم انه كان له صديق مواخ له في الله تعالى وكان عيسى ٧ يمر به وينزل عليه وان عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه فخرجت إليه امه فسألها عنه فقالت مات يا رسول الله قال افتحبين ان تريه قالت نعم فقال لها فإذا كان غدا فآتيك حتى أحييه لك بإذن الله تعالى فلما كان من الغد أتاها فقال لها انطلقي معي إلى قبره فانطلقا حتى اتيا قبره فوقف عيسى ثم دعا الله تعالى فانفرج القبر وخرج ابنها حيا فلما رأته امه وراءها بكيا فرحمهما عيسى فقال اتحب ان تبقى مع امك في الدنيا فقال يا نبي الله بأكل ورزق ومدة ام بغير اكل ولا رزق ولا مدة فقال له عيسى بأكل ورزق ومدة تعمر عشرين سنة وتزوج ويولد لك قال نعم إذا فدفعه عيسى إلى امه فعاش عشرين سنة وولد له.
أقول: وقد صدر عن نبينا ٦ امثال ما صدر عن عيسى وأكثر منها واعجب كما رواه في الاحتجاج عن الحسين بن علي ٨.
وفي التوحيد عن الرضا ٧ في حديث له طويل لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله ٦ فسألوه أن يحيي لهم موتاهم فوجه معهم علي بن أبي طالب ٧ فقال له اذهب إلى الجبانة فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان ويا فلان