التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧ - في نبذ مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله
وروى العياشي بإسناده عنه ٧ قال: عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجى بها من كان قبلكم فاعملوا به وما وجدتموه مما هلك بها من كان قبلكم فاجتنبوه.
وفي تفسير الامام ابي محمد الزكي قال: قال رسول الله ٦ إن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى من استضاء به نوره الله ومن عقد به أموره عصمه الله ومن تمسك به أنقذه الله، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله ومن استشفى به شفاه الله ومن أثر على ما سواه هداه الله ومن طلب الهدى في غيره أضله الله ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ومعوله الذي ينتهي إليه أداه الله إلى جنات النعيم والعيش السليم.
وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول الله ٦: يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله فيما حملكم من كتابه فإني مسؤول وإنكم مسؤولون، إني مسؤول عن تبليغ الرسالة وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي.
وبإسناده عنه ٧ قال: قال رسول الله ٦: أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم امتي ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وأهل بيتي.
وبإسناده عن سعد الأسكاف [١] عنه ٧ قال: قال ٦ اعطيت السور الطول مكان التوراة واعطيت المئين مكان الانجيل واعطيت المثاني مكان الزبور وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على سائر الكتب، فالتوراة لموسى والانجيل لعيسى والزبور لداود.
أقول: اختلف الأقوال في تفسير هذه الألفاظ أقربها إلى الصواب وأحوطها
[١] روى هذا الحديث العياشي أيضا إلى قوله ٧: وستون سورة وأورد مكان ثمان سبع.