التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٥ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
بمستنكر أن يجمع العالم في واحد.
فلما أنبأهم بأسمائهم فعرفوها أخذ عليهم العهود والمواثيق للأنبياء والأولياء بالإيمان بهم والتفضيل لهم على أنفسهم فعند ذلك قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والارض سرّهما وأعلم ما تبدون من ردكم علي وما كنتم تكتمون من اعتقادكم أنه لا يأتي أحد يكون أفضل منكم وعزم إبليس على الاباء على آدم أن أمر بطاعته فجعل آدم حجة عليهم.
[٣٤] وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وذلك لما كان في صلبه من أنوار نبينا ٦ وأهل بيته المعصومين : وكانوا قد فضلوا على الملائكة باحتمالهم الأذى في جنب الله فكان السجود لهم تعظيما وإكراما ولله سبحانه عبودية ولآدم ٧ طاعة.
قال علي بن الحسين حدثني أبي عن أبيه : عن رسول الله ٦ قال: يا عباد الله إن آدم ٧ لما رآى النور ساطعا من صلبه إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره رأى النور ولم يتبين الأشباح فقال: يا رب ما هذه الأنوار فقال عز وجل: (أنوار وأشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح فقال آدم يا رب لو بينتها لي فقال الله عز وجل: انظر يا آدم إلى ذروة العرش فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا فقال ما هذه الأشباح يا رب فقال الله: يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبرياتي هذا محمد ٦ وانا الحميد المحمود في فعالي شققت له إسما من إسمي وهذا علي وأنا العلي العظيم شققت له إسما من إسمي وهذه فاطمة وأنا فاطر السموات والأرض فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عمّا يعّيرهم ويشينهم فشققت لها إسما من إسمي وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل شققت إسميهما من إسمي هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي بهم آخذ وبهم اعطي وبهم اعاقب وبهم اثيب فتوسل بهم إليّ يا آدم إذا دهتك داهية فاجعله إليّ شفعاءك فاني آليت على