التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩١ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
السابع مأة سنة وثلاث سنين ثم قال: وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار وليس من حروف مقطعة حرف تنقضي ايامه الا وقام من بني هاشم عند انقضائه ثم قال: الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون فذلك مائة وواحد وستون ثم كان بدور خروج الحسين بن علي ٨ الم الله فلما بلغت مدته قام قائم من ولد العباس عند المص ويقوم قائمنا عند انقضائها بالمر فافهم ذلك وعد واكتمه.
وفي تفسير الامام أن معنى الم إن هذا الكتاب الذي أنزلته هو الحروف المقطعة التي منها ألف لام ميم وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين.
أقول: هذا ايضا يدل على انها من جملة الرموز المفتقرة إلى هذا البيان فيرجع إلى الأول وكذا سائر ما ورد في تأويلها وهي كثيرة.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي.
أقول: ومن الأسرار الغريبة في هذه المقطعات أنها تصير بعد التركيب وحذف المكررات " علي صراط حق نمسكه أو صراط علي حق نمسكه ".
[٢] ذلك الكتاب: في تفسير الامام ٧ يعني القرآن الذي افتتح بالم هو ذلك الكتاب الذي أخبرت به موسى ٧ ومن بعده من الأنبياء وهم أخبروا بني إسرائيل اني سأنزله عليك يا محمد لاريب فيه: لا شك فيه لظهوره عندهم.
العياشي عن الصادق ٧ قال: كتاب علي لا ريب فيه.
أقول: ذلك تفسيره وهذا تأويله وإضافة الكتاب إلى علي بيانية يعني أن ذلك إشارة إلى علي والكتاب عبارة عنه، والمعنى أن ذلك الكتاب الذي هو علي لا مرية فيه وذلك لأن كمالاته مشاهدة من سيرته وفضائله منصوص عليها من الله