التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥١١
كفروا كفر اليهود بعيسى وارتد المنافقون مرة اخرى ثم ازدادوا كفرا بمحمد ٦ وتمادوا [١] في الغي وأصروا عليه حتى ماتوا.
القمي نزلت في الذين آمنوا برسول الله اقرارا لا تصديقا ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر في أهل بيته أبدا فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله ٦ الميثاق عليهم لأمير المؤمنين ٧ آمنوا اقرارا لا تصديقا فلما قضى رسول الله ٦ كفروا وازدادوا كفرا.
والعياشي عن الباقر ٧ قال هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة (الحديث) وذكر فيه مراتب ايمانهم وكفرهم.
وعن الصادق ٧ نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا برسول الله في أول الأمر ثم كفروا حين عرضت عليهم الولاية حيث قال من كنت مولاه فعليّ مولاه ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ٧ حيث قالوا له بأمر الله وأمر رسوله فبايعوه ثم كفروا حيث مضى رسول الله ٦ فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعوه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء، وفي رواية أخرى عنهما ٨ نزلت في عبد الله بن أبي سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر قال وازدادوا كفرا حتى لم يبق فيه من الايمان شيء وفي أخرى من زعم أن الخمر حرام ثم شربها ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنى ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا إلى الجنة لأن بصائرهم عميت عن الحق فلا يتأتى منهم الرجوع إليه.
[١٣٨] بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما.
[١٣٩] الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة يتعززون بموالاتهم فإن العزة لله جميعا لا يتعزز إلا من أعزه الله وقد كتب العزة لأوليائه كما قال عز وجل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
[١] تمادى في الذنوب إذا لج وداوم وتوسع فيها ومثله تمادى في الجهل وتمادى في غيه (مجمع).