التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٠٦
جميع خلقه وجميع خلقه محتاجون إليه وكان الله بكل شيء محيطا علما وقدرة.
[١٢٧] ويستفتونك ويسألونك الفتوى أي تبيين الحكم في النساء في ميراثهن.
القمي عن الباقر ٧ سئل النبي ٦ عن النساء ما لهن من الميراث فأنزل الله الربع والثمن قل الله يفتيكم فيهن يبين لكم ما سألتم في شأنهن وما يتلى عليكم في الكتاب أي ويبين لكم أيضا ما يقرأ عليكم القرآن في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن لا تعطونهن ما كتب لهن من الميراث كان أهل الجاهلية لا يورثون الصغير ولا المرأة وكانوا يقولون لا نورث إلا من قاتل ودفع عن الحريم فأنزل الله تعالى آيات الفرائض التي في أول السورة وهو معنى قوله لا تؤتونهن ما كتب لهن كذا في المجمع عن الباقر ٧.
وزاد القمي وكانوا يرون ذلك في دينهم حسنا فلما أنزل الله فرائض المواريث وجدوا [١] من ذلك وجدا شديدا فقالوا انطلقوا إلى رسول الله ٦ فنذكر ذلك له لعله يدعه أو يغيره فأتوه فقالوا يا رسول الله للجارية نصف ما ترك أبوها وأخوها ويعطى الصبي الصغير الميراث وليس واحد منهما يركب الفرس ولا يحوز [٢] الغنيمة ولا يقاتل العدو فقال رسول الله ٦ بذلك أمرت وترغبون أن تنكحوهن عن نكاحهن.
القمي ان الرجل كان في حجره اليتيمة فتكون دميمة [٣] وساقطة يعني حمقاء فيرغب الرجل أن يتزوجها ولا يعطيها مالها فينكحها غيره من أجل مالها ويمنعها النكاح ويتربص بها الموت ليرثها فنهى الله عن ذلك والمستضعفين ويفتيكم في
[١] وجد في الحزن وجدا بالفتح وتوجدت لفلان حزنت له (مجمع).
[٢] الحوز الجمع وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه يحوزه حوزا أو حيازة ٦.
[٣] الدميمة القبيحة المنظر والساقطة من لا رتبة لها والحمقاء تفسير للساقطة وهي من قل عقلها وحاصل المراد أن القبيحة لما لم يكن لها حسن ولا رتبة ورشد فكان الرجل يرغب عن نكاحها لكن يريد مالها لا يخليها تتزوج حتى تموت فيرثها.