التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٣
تلك الحالة وكأنه قال توبة هؤلاء وعدم توبة هؤلاء سواء وقيل المراد بالذين يعملون السوء عصاة المؤمنين وبالذين يعملون السيئات المنافقون لتضاعف كفرهم وسوء اعمالهم وبالذين يموتون الكفار أولئك اعتدنا هيأنا لهم عذابا أليما تأكيد لعدم قبول توبتهم لتهيئة عذابهم وانه يعذبهم متى شاء.
[١٩] يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وقرئ بالضم.
القمي عن الباقر ٧ كان في الجاهلية في اول ما اسلموا في قبائل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة ألقى الرجل ثوبه عليها فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان اصدقها يرث نكاحها كما يرث ماله فلما مات أبو قيس بن الأشلت القى محصن بن ابي قيس ثوبه على امرأة ابيه وهي كبيشة ابنة معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لا يدخل بها ولا ينفق عليها فأتت رسول الله ٦ فقالت يا رسول الله مات أبو قيس بن الأشلت فورث ابنه محصن نكاحي فلا يدخل عليّ ولا ينفق عليّ ولا يخلّي سبيلي فألحق بأهلي فقال رسول الله ٦ ارجعي إلى بيتك فان يحدث الله في شأنك شيئا اعلمتكه فنزل ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا فلحقت بأهلها وكان نسوة في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير انه ورثهن غير الابناء فأنزل يا ايها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها.
والعياشي عن الصادق ٧ في هذه الآية قال الرجل يكون في حجره اليتيمة فيمنعها من التزويج يضرّ بها تكون قريبة له.
وفي المجمع عن الباقر ٧ انها نزلت في الرجل يحبس المرأة عنده لا حاجة له وينتظر موتها حتى يرثها ولا تعضلوهن ولا تحبسوهن ضرارا بهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن.
العياشي عن الصادق ٧ قال الرجل تكون له المرأة فيضرّ بها حتى تفتدي منه فنهى الله عن ذلك.
وفي المجمع عنه ٧ ان المراد بها الزوج امره الله سبحانه بتخلية سبيلها