التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤١٨
وهابيل اخت قابيل فرضي هابيل وأبى قابيل لأن أخته كانت أحسنهما وقال ما أمر الله بهذا ولكن هذا من رأيك فأمرهما الله أن يقربا قربانا فرضيا بذلك " الحديث " ويأتي تمامه في سورة المائدة عند تفسير واتل عليهم نبأ آدم.
وفي الاحتجاج عن السجاد ٧ يحدث رجلا من قريش قال لما تاب الله على آدم واقع حواء ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت إلا في الأرض وذلك بعدما تاب الله عليه قال وكان يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت فكان إذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم وأخرجها معه فإذا جاء الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه للحرم ثم يرجع الى فناء البيت قال فولد لآدم من حواء عشرون ذكرا وعشرون انثى يولد له في كل بطن ذكر وأنثى فأول بطن ولدت حواء هابيل ومعه جارية يقال لها اقليما قال وولدت في البطن الثاني قابيل ومعه جارية يقال لها لوزاء وكانت لوزاء أجمل بنات آدم قال فلما أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه وقال اريد أن انكحك يا هابيل لوزاء وأنكحك يا قابيل اقليما قال قابيل ما أرضى بهذا أتنكحني اخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل اختي الجميلة قال فأنا أقرع بينكما فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزاء أو خرج سهمك يا هابيل على اقليما زوجت كل واحدة منكما التي خرج سهمه عليها قال فرضيا بذلك فاقرعا قال فخرج سهم قابيل على اقليما اخت هابيل وخرج سهم هابيل على لوزاء اخت قابيل قال فزوجهما على ما خرج لهما من عند الله قال ثم حرم الله تعالى نكاح الاخوات بعد ذلك قال فقال له القرشي فأولداهما قال نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم قال فقال ٧ ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله ثم قال ٧ له لا تنكر هذا انما هي شرائع الله جرت أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك، إن قيل كيف التوفيق بين هذه الاخبار والاخبار الأولى قلنا الاخبار الأولى هي الصحيحة المعتمد عليها وانما الأخيرة فانما وردت موافقة للعامة فلا اعتماد عليها مع جواز تأويلها [١] بما توافق الأولة واتقوا الله الذي تساءلون
[١] قوله مع جواز تأويلها: علل المراد به أن التوأمة في كل بطن ان الله تعالى أنزل تارة من طينة الحوراء في بطن حواء ما يكون بمنزلة النطفة لا من نطفة آدم نظير ما صنع بمريم وأخرى من طينة الجان على ذلك المنوال أو المراد بما أنكر في الأولة التزويج من بطن واحد فلا ينافي الثانية إلى غير ذلك مما يجده المتأمل.