التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٠٩ - مدنية كلها وهي مائتا آية
وعن الرضا ٧ ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم انما العبادة التفكر في أمر الله.
وعن النبي ٦ تفكر ساعة خير من قيام ليلة، وفي رواية من عبادة سنة، وفي أخرى ستين سنة وانما اختلفت لاختلاف مراتب التفكر ودرجات المتفكرين وأنواع المتفكر فيه ربنا ما خلقت هذا الخلق باطلا عبثا ضائعا من غير حكمة يعني يقولون ذلك سبحانك تنزيها لك من العبث وخلق الباطل وهو اعتراض فقنا عذاب النار للاخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه.
[١٩١] ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار وضع المظهر موضع المضمر للدلالة على أن ظلمهم صار سببا لإدخالهم النار وانقطاع النصرة عنهم في الخلاص منها.
العياشي عن الباقر ٧ مالهم من أئمة يسمونهم بأسمائهم.
[١٩٢] ربنا إننا سمعنا مناديا هو الرسول وقيل القرآن ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا كبائرنا فانها ذات تبعات وأذناب وكفر عنا سيئاتنا صغائرنا فانها مستقبحة ولكنها مكفرة عن مجتنب الكبائر وتوفنا مع الأبرار مخصوصين بصحبتهم معدودين في زمرتهم.
[١٩٣] ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك أي على ألسنتهم وانما سألوا ما وعدوا مع أنه لا يخلف الله وعده تعبدا واستكانة ومخافة أن يكونوا مقصرين في الإمتثال ولا تخزنا يوم القيامة بأن تعصمنا عما يقتضي الخزي إنك لا تخلف المِعَادَ باثابة المؤمن واجابة الداعي وتكرير ربنا للمبالغة في الإبتهال والدلالة على استقلال المطالب وعلو شأنها، روي من حزنه أمر فقال خمس مرات ربنا انجاه الله مما يخاف.
في المجمع عن النبي لما أنزلت هذه الآية قال ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل ما فيها.
[١٩٤] فاستجاب لهم ربهم إلى طلبهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من