التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٥ - مدنية كلها وهي مائتا آية
شعري ماذا يكون آخر أمري إلى الجنة تزفني [١] أم إلى النار تسوقني اللهم ان خطيئتي أعظم من السموات والأرض ومن كرسيك الواسع وعرشك العظيم فليت شعري تغفر لي خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيامة فلم يزل يقول: نحو هذا وهو يبكي ويحثو التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير وهم يبكون لبكائه فدنا منه رسول الله ٦ فأطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه وقال يا بهلول ابشر يا بهلول فانك عتيق الله من النار ثم قال ٦ لأصحابه هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ثم تلا عليه ما أنزل الله عز وجل فيه وبشره بالجنة.
[١٣٧] قد خلت من قبلكم سنن وقائع سنها الله تعالى في الامم المكذبة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين لتعتبروا بما ترون من آثار هلاكهم.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في قوله تعالى سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين قال عنى بذلك انظروا في القرآن فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم وما أخبركم عنه.
[١٣٨] هذا أي القرآن بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين خاصة.
[١٣٩] ولا تهنوا تضعفوا عن الجهاد بما أصابكم يوم أحد ولا تحزنوا على من قتل منكم تسلية لهم عما أصابهم وأنتم الأعلون وحالكم أنكم أعلى منهم شأنا فانكم على الحق وقتالكم لله وقتلاكم في الجنة وانهم على الباطل وقتالهم للشيطان وقتلاهم في النار وانكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم اليوم أو انكم منصورون في العاقبة غالبون إن كنتم مؤمنين ان صح ايمانكم.
[١٤٠] إن يمسسكم قرح بالفتح والضم لغتان وقيل بالفتح الجراح وبالضم
[١] قوله تعالى واقبلوا إليه يزفون أي يسرعون فقال جاء الرجل يزف من باب ضرب زفيف النعامة وهو أول عدوها وآخر مشيها " م ".