التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨٢ - مدنية كلها وهي مائتا آية
في الكافي والعياشي عن الباقر ٧ في هذه الآية قال الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار.
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال والله ما خرج عبد من ذنب إلا باصرار وما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار.
وعنه ٧ لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، وروي عن النبي ما أصر من استغفر وان عاد في اليوم سبعين مرة وهم يعلمون يعني ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به.
[١٣٦] اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين المغفرة والجنات.
في المجالس عن الصادق ٧ قال لما نزلت هذه الآية صعد ابليس جبلا فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه فقالوا يا سيدنا لما دعوتنا قال نزلت هذه الآية فمن لها فقام عفريت [١] من الشياطين فقال أنا لها بكذا وكذا قال لست لها فقام آخر فقال مثل ذلك فقال لست لها فقال الوسواس الخناس أنا لها قال بماذا قال أعدهم وامنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة انسيتهم الإستغفار فقال أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة.
وعن عبد الرحمن بن غنم الدوسي [٢] قال دخل معاذ فقال يا رسول الله ان بالباب شابا طريّ الجسد نقي اللون حسن الصورة يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك فقال النبي ٦ ادخل عليّ الشاب يا معاذ فأدخله عليه فسلم فرد ثم قال ما يبكيك يا شاب قال كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا ان أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ولا أراني إلا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا فقال رسول الله ٦ هل أشركت بالله شيئا قال أعوذ بالله من أن أشرك بربي شيئا قال أقتلت النفس
[١] العفريت: النافذ القوي من خبث ودهاء.
[٢] دوس: قبيلة من الأزد قاله الجوهري.