التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٤ - مدنية كلها وهي مائتا آية
لما وعد الله الصابرين والمتقين بالحفظ وقرئ بكسر الضاد وجزم الراء إن الله بما يعملون محيط.
[١٢١] وإذ غدوت واذكر إذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين تهيئ لهم مقاعد للقتال مواقف وأماكن له والله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم.
القمي عن الصادق ٧ قال سبب نزول هذه الآية أن قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول الله ٦ فخرج رسول الله يبتغي موضعا للقتال.
وفي المجمع عن القمي عنه ٧ قال سبب غزوة أحد أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة قد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر ولأنهم قتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون قال أبو سفيان يا معشر قريش لا تدعوا نسائكم يبكين على قتلاكم فان الدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن والعداوة لمحمد ٦ فلما غزا رسول الله ٦ يوم أحد اذنوا لنسائهم بالبكاء والنوح وخرجوا من مكة في ثلاثة آلاف فارس والفي راجل وأخرجوا معهم النساء فلما بلغ رسول الله ٦ ذلك جمع أصحابه وحثهم على الجهاد فقال عبد الله بن أُبي يا رسول الله لا تخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السكك [١] وعلى السطوح فما أرادنا قوم قط نظروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا وما خرجنا على عدو لنا قط إلا كان لهم الظفر علينا فقام سعد بن معاذ وغيره من الأوس فقال يا رسول الله ما طمع فينا أحد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يظفرون بنا وأنت فينا، لا حتى نخرج إليهم ونقاتلهم فمن
[١] السكك: الزقاق.