التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٧ - مدنية كلها وهي مائتا آية
صار موجا ثم ازبد فصار زبدا واحدا فجمعه في موضع البيت ثم جعله جبلا من زبد ثم دحى الأرض من تحته وهو قول الله تعالى ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وزاد في الفقيه فأول بقعة خلقت من الأرض الكعبة ثم مدّت الأرض منها.
وفيه أن الله اختار من كل شيء شيئا اختار من الأرض موضع الكعبة.
وفي العلل عن الصادق ٧ انما سميت مكة بكة لأن الناس يبكون فيها يعني يزدحمون.
وفي رواية اخرى لبكاء الناس حولها وفيها وقيل لأنها تبك أعناق الجبابرة يعني تدقها.
وعنه ٧ موضع البيت بكة والقرية مكة.
وعن الباقر ٧ انما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال والنساء والمرئة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن شمالك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك لأنه انما يكره في ساير البلدان.
وفي الخصال عن الصادق ٧ اسماء مكة خمسة أم القرى ومكة وبكة والبساسة [١] إذا ظلموا بها بستهم أي أخرجتهم وأهلكتهم وام رحم كانوا إذا لزموها رحموا، ومثله في الفقيه مرسلا.
وفيه عن الصادق ٧ قال ان الله عز وجل انزله لآدم من الجنة وكانت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي اسه وهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله عز وجل ابراهيم واسماعيل لبنيان البيت على القواعد.
[١] وفي رواية الكافي كانت تسمى بكة لأنها تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها، والعياشي عن الصادق (ع) سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا بالأيدي. وعن الباقر (ع) أن بكة موضع البيت ومكة جميع ما اكتنفه الحرم والبس بالموحدة الطم وبالنون الطرد، ويروى بهما، والرحم بالضم الرحمة قال الله تعالى: (وأقرب رحما) وربما يحرك (منه ره).