التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٢٢ - مدنية كلها وهي مائتا آية
الشهوات من النساء والبنين إلى آخر الآية، ثم قال وان اهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة أشهى عندهم من النكاح لا طعام ولا شراب قيل قد نبه بهذه الآية على مراتب نعمه فأدناها متاع الدنيا واعلاها رضوان الله لقوله ورضوان من الله أكبر وأوسطهما الجنة ونعيمها.
[١٦] الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار.
[١٧] الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار المصلين في وقت السحر كذا في المجمع عن الصادق ٧ قال من استغفر سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الآية.
وفي الفقيه والخصال عنه ٧ من قال في وتره إذا أوتر استغفر الله واتوب إليه سبعين مرة وهو قائم فواظب على ذلك حتى تمضي له سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار ووجبت له المغفرة من الله تعالى، قيل تخصيص الأسحار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الاجابة لأن العبادة حينئذ اشق والنفس أصفى والروع أجمع سيما للمتهجدين.
[١٨] شهد الله أنه لا إله إلا هو بين وحدانيته لقوم بظهوره في كل شيء وتعرفه ذاته في كل نور وفيء ولقوم بنصب الدلائل الدالة عليها ولقوم بانزال الآيات الناطقة بها والملائكة بالاقرار ذاتا لقوم وفعلا لقوم وقولا لقوم وأولوا العلم بالايمان والعيان والبيان شبه الظهور والاظهار في الانكشاف والكشف بشهادة الشاهد قائما بالقسط مقيما للعدل.
العياشي عن الباقر ٧ ان أولي العلم الأنبياء والأوصياء وهم قيام بالقسط والقسط هو العدل لا إله إلا هو تأكيد وتمهيد لقوله العزيز الحكيم.
[١٩] إن الدين عند الله الإسلام لا دين مرضي عند الله سوى دين الاسلام وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد.
في الكافي عن الصادق ٧ ان الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والايمان عليه يثابون.
وما اختلف الذين أوتوا الكتاب في الاسلام الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم