التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦١ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
أردنه فعن النبي ٦ ليس للصبي لبن خير من لبن امه.
وفي الكافي والفقيه عن امير المؤمنين ٧ ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه قيل وقد يجب عليهن كما إذا لم يرتضع الا من امه أو لا يعيش الا بلبنها أو لا يوجد غيرها حولين كاملين تامين أكده به لأنه مما يتسامح فيه لمن أراد أن يتم الرضاعة هذا الحكم لمن أراد اتمام الرضاع أو متعلق بيرضعن أي لأجل أزواجهن فان نفقة الولد على والده وفيه تحديد لأقصى مدة الرضاع وتجويز للنقص عنه وعلى المولود له الذي ولد له وهو الوالد وفيه إشارة الى أن الولد للأب ولهذا ينسب إليه وإنما لم يقل على الزوج لأنه قد يكون غير الزوج كالمطلق وللتنبيه على المعنى المقتضي لوجوب الارضاع ومؤن المرضعة على الأب رزقهن مأكولهن وكسوتهن إذا أرضعن ولده بالمعروف بما يعرفه أهل العرف لا تكلف نفس إلا وسعها تعليل لإيجاب المؤن والتقييد بالمعروف وما بعده تفصيل له وتقرير أي لا يكلف كل منهما الآخر ما ليس في وسعه ولا يضاره بسبب الولد لا تضار والدة زوجها بولدها بسبب ولدها بأن تترك ارضاعه تعنتا أو غيظا على أبيه وسيّما بعدما ألفها الولد أو تطلب منه ما ليس بمعروف أو تشغل قلبه في شأن الولد أو تمنع نفسها منه خوف الحمل لئلا يضر بالمرتضع ولا مولود له أي لا يضار المولود له أيضا امرأته بولده بسبب ولده بأن ينزعه منها ويمنعها عن ارضاعه ان ارادته وسيّما بعدما ألفها الولد أو يكرهها عليه أو يمنعها شيئا مما وجب عليه أو يترك جماعها خوف الحمل اشفاقا على المرتضع.
في الكافي ان الصادق ٧ سئل عن هذه الآية فقال كانت المراضع مما تدفع احداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول لا أدعك إني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي أرضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول أخاف أن أجامعك فاقتل ولدي فيدعها ولا يجامعها فنهى الله عز وجل عن ذلك بأن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.
وعنه ٧ إذا طلق الرجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها الا أن يجد من هو أرخص أجرا منها