التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٥٥ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
فيحجز عنه وللمعرض للأمر والمعنى على الأول لا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من أنواع الخير فيكون المراد بالايمان الأمور المحلوف عليها، وعليه ورد قول الصادق في تفسيرها إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل عليّ يمين ان لا أفعل وعلى الثاني لا تجعلوا الله معرضا لايمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف وعليه ورد قوله ٧ لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فان الله يقول ولا تجعلوا الله عرضة لأيمناكم.
وفي رواية: من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثم ان الله يقول وتلا الآية والثلاثة مروية في الكافي وذكر العياشي الأولين في رواية واحدة، وعنه ٧ يعني الرجل يحلف أن لا يتكلم أخاه ولا يكلم أمه وما يشبه ذلك.
أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس بيان للايمان أي الامور المحلوف عليها على المعنى الأول وعلة للنهي على المعنى الثاني أي أنهيكم عن إرادة بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس فان الحلاّف مجترئ على الله والمجتري على الله تعالى لا يكون برا متقيا ولا موثوقا به في اصلاح ذات البين ولذلك ذم الله تعالى الحلاف فقال ولا تطع كل مهين والله سميع لايمانكم عليم بنياتكم.
[٢٢٥] لا يؤاخذكم الله بالعقوبة والكفارة باللغو في أيمانكم الساقط الذي لاعقد معه بل يجري على عادة اللسان كقول العرب لا والله وبلى والله لمجرد التأكيد وكذا في المجمع عنهما ٨ ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم بما واطأت فيها قلوبكم ألسنتكم وعزمتموه كقوله سبحانه بما عقدتم الايمان فان كسب القلوب هو العقد والنية والقصد والله غفور حيث لا يؤاخذكم بلغو الايمان حليم حيث لا يعجل بالمؤاخذة على يمين الجد تربصا للتوبة.
[٢٢٦] للذين يؤلون من نسائهم يحلفون على أن لا يجامعوهن مضارة لهن والايلاء الحلف وتعديته بعلى ولكن لما ضمن هذا القسم معنى البعد عدّي بمن تربص أربعة أشهر انتظارها والتوقف فيها فلا يطالبوا بشيء فإن فاؤا أي رجعوا اليهن بالحنث وكفارة اليمين وجامعوا مع القدرة ووعدوها مع العجز فإن الله غفور رحيم لا