التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤٣ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
ترجع الامور وقرئ بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع.
وفي تفسير الامام ٧ أي هل ينظر هؤلاء المكذبون بعد إيضاحنا لهم الآيات وقطعنا معاذيرهم بالمعجزات الا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وتأتيهم الملائكة كما كانوا اقترحوا عليك اقتراحهم المحال في الدنيا في إتيان الله الذي لا يجوز عليه الاتيان واقتراحهم الباطل في إتيان الملائكة الذين لا يأتون الا مع زوال هذا التعبد لأنه وقت مجيئ الأملاك بالإهلاك فهم في اقتراحهم مجيء الأملاك جاهلون وقضي الأمر أي هل ينظرون مجيء الملائكة فإذا جاؤوا وكان ذلك قضي الأمر بهلاكهم.
القمي عن الباقر ٧ قال ان الله إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بد منه أمر مناديا ينادي فاجتمع الإنس والجن في اسرع من طرفة العين ثم اذن للسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس واذن للسماء الثانية فتنزل وهي ضعف التي تليها فإذا رآها اهل السماء الدنيا قالوا جاء ربنا قالوا لا وهو آت يعني امره حتى ينزل كل سماء تكون كل واحدة منها من وراء الاخرى وهي ضعف التي تليها ثم ينزل امر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى ربكم ترجع الامور ثم يأمر مناديا ينادي يا معشر الجن والانس ان استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان.
والعياشي: عنه ٧ في هذه الآية قال ينزل في سبع قباب من نور ولا يعلم في ايها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل، وفي رواية اخرى عنه ٧ قال كأني بقائم اهل بيتي قد علا نجفكم نشر راية رسول الله ٦ فإذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر، وقال انه نازل في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق فهذا حين ينزل واما قضي الأمر فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر.
أقول: لعل المراد انه ينزل على أمر يفرق به بين المؤمن والكافر وان المعني بقضاء الأمر امتياز احدهما عن الآخر بوسمه على خرطوم الكافر وذلك في الرجعة.