التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤١ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
[٢٠٦] وإذا قيل له اتق الله ودع سوء صنيعتك أخذته العزة بالإثم حملته الانفة وحمية الجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه وألزمته ارتكابه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه وألزمته إياه فيزداد إلى شره شرا ويضيف إلى ظلمه ظلما فحسبه جهنم كفته جزاء وعذابا على سوء فعله ولبئس المهاد أي الفراش يمهدها ويكون دائما فيها كذا فسرت الآيات الثلاث.
في تفسير الامام الا ما نسب الى غيره.
[٢٠٧] ومن الناس من يشرى يبيع نفسه يبذلها لله ابتغاء مرضات الله طلبا لرضاه فيعمل بطاعته ويأمر الناس بهاروت العامة عن جماعة من الصحابة والتابعين.
والعياشي وعدة من أصحابنا عن أئمتنا في عدة أخبار انها نزلت في أمير المؤمنين ٧ حين بات على فراش النبي ٦ وهرب النبي ٦ إلى الغار.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ان المراد بالآية الرجل يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أقول: يعني هي عامة وإن نزلت خاصة.
وفي تفسير الامام ٧ هؤلاء خيار أصحاب رسول الله ٦ عذبهم اهل مكة ليفتنوهم عن دينهم فمنهم بلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وابواه والله رؤوف بالعباد روي أنه لما نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه وجبرائيل ينادي بخ بخ من مثلك يا علي بن ابي طالب يباهي الله الملائكة بك.
وفي تفسير الامام ٧ اما الطالبون لرضاء ربهم فيبلغهم أقصى أمانيهم ويزيدهم عليها ما لم يبلغه آمالهم واما الفاجرون فيرفق بهم في دعوتهم إلى طاعته ولا يقطع ممن علم انه سيتوب عن ذنبه عظيم كرامته.
[٢٠٨] يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم في الاستسلام والطاعة وقرئ