التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٢١ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
مشقة وعلى عسر لم يكلفهم الله على سبيل الحتم كالشيخ والحامل ونحوهما بل خيرهم بينه وبين الفدية توسيعا منه ورحمة ثم جعل الصوم خيرا لهم من الفدية في الأجر والثواب إذا اختاروا المشقة على السعة ويؤيده القراءة الشاذة كما يؤيده ما ذكروه ويدل على هذا أيضا ما رواه في الكافي والعياشي عن الباقر ٧ في قوله تعالى: (الذين يطيقونه) قال الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش.
وفي رواية المرأة تخاف على ولدها والشيخ الكبير وقوله تعالى: (وأن تصوموا خير لكم) فانه يدل على أن المطيق هو الذي يقدر على الصيام حدا في القدرة دون الحد الذي أوجب عليه التكليف.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال يتصدق عن كل يوم بما يجزي من طعام مسكين وفي رواية لكل يوم مد. فمن تطوع خيرا أي زاد في مقدار الفدية وقرئ يطوع كما في آية الحج فهو فالتطوع خير له وأن تصوموا أيها المطيقون خير لكم من الفدية وتطوع الخير إن كنتم تعلمون ما في الصيام من الفضيلة إن صمتم أو إن كنتم من أهل العلم علمتم ذلك.
[١٨٥] شهر رمضان أي الأيام المعدودات هي شهر رمضان.
وفي الفقيه عن الصادق ٧ إنما فرض الله صيام شهر رمضان على الأنبياء دون الامم ففضل الله به هذه الامة وجعل صيامه فرضا على رسول الله ٦ وعلى أمته الذي أنزل فيه القرآن أي بيانه وتأويله كما مضى تحقيقه في المقدمة التاسعة من هذا الكتاب وقرئ بغير الهمزة حيث وقع هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قد مضى تفسيره في تلك المقدمة فمن شهد منكم الشهر فمن حضر في الشهر ولم يكن مسافرا فليصمه في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق ٧ ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه.
وفي التهذيب عنه ٧ إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرة أو مال يخاف تلفه أو أخ يخاف هلاكه وليس له أن يخرج