التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٠ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
والقمي ما يقرب منه قال: وكان النبي ٦ في مسجد بني سالم.
وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره خص الرسول بالخطاب تعظيما له وإيجابا لرغبته ثم عم تصريحا بعموم الحكم جميع الامة وسائر الأمكنة وتأكيد لأمر القبلة وتخصيصا للامة على المتابعة وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم لعلمهم بأن عادته تعالى تخصيص كل شريعة بقبلة ولتضمن كتبهم أنه يصلي إلى القبلتين وما الله بغافل عما يعملون وعد ووعيد للفريقين.
[١٤٥] ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية برهان وحجة ما تبعوا قبلتك لأن المعاند لا تنفعه الدلالة وما أنت بتابع قبلتهم قطع لأطماعهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض لتصلب كل حزب فيما هو فيه ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم على سبيل الفرض المحال أو المراد به غيره من أمته من قبيل إياك أعني واسمعي يا جارة إنك إذا لمن الظالمين أكد تهديده وبالغ فيه تعظيما للحق وتحريصا على اقتفائه وتحذيرا عن متابعة الهوا واستعظاما لصدور الذنب عن الأنبياء.
[١٤٦] الذين آتيناهم الكتاب يعني علماءهم يعرفونه يعرفون محمدا ٦ بنعته وصفته ومبعثه ومهاجره وصفة أصحابه في التوراة والانجيل كما يعرفون أبناءهم في منازلهم وإن فريقا وهم المعاندون دون المؤمنين منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون.
[١٤٧] الحق من ربك إنك لرسول إليهم فلا تكونن من الممترين الشاكين.
[١٤٨] ولكل وجهة ولكل قوم قبلة وملة وشرعة ومنهاج يتوجهون إليها هو موَلِّيها الله موليها إياهم وقرئ مولاها بالألف أي قد وليّها فاستبقوا الخيرت الطاعات
وفي الكافي عن الباقر ٧ الخيرات الولاية.
أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا قيل أينما متم في بلاد الله يأت بكم الله جميعا إلى المحشر يوم القيامة.