التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٨ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
المجمع في سورة التوبة ان شاء الله.
والعياشي عن الباقر ٧ قال: ضرب الله مثلا لأمة محمد صلى الله وآله وسلم فقال لهم: فان جاءكم محمد ٦ بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي استكبرتم ففريقا من آل محمد ٦ كذّبتم وفريقا تقتلون، قال: فذلك تفسيرها في الباطن.
[٨٨] وقالوا قلوبنا غلف أي أوعية للخير والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها ثم هي مع ذلك لا نعرف لك يا محمد ٦ فضلا مذكورا في شيء من كتب الله ولا على لسان احد من أنبياء الله فرد الله عليهم بقوله: بل لعنهم الله بكفرهم أبعدهم من الخير فقليلا ما يؤمنون يعني فإيمانا قليلا يؤمنون ببعض ما أنزل الله ويكفرون ببعض قال ٧: وإذا قرئ غلف [١] فانهم قالوا قلوبنا في غطاء فلا نفهم كلامك وحديثك كما قال الله تعالى وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب، قال: وكلتا القراءتين حق وقد قالوا بهذا وهذا جميعا.
[٨٩] ولما جاءهم يعني اليهود كتاب من عند الله القرآن مصدق لما معهم من التوراة التي بيّن فيها أن محمدا الأمي من ولد اسماعيل المؤيد بخير خلق الله بعده علي ولي الله وكانوا من قبل أن ظهر محمد بالرسالة يستفتحون يسألون الله الفتح والظفر على الذين كفروا من أعدائهم وكان الله يفتح لهم وينصرهم فلما جاءهم ما عرفوا من نعت محمد وصفته كفروا به جحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه فلعنة الله على الكافرين.
في الكافي والعياشي عن الصادق ٧ أنه قال: في هذه الآية كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد ٦ ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى جبيل وبجبل يسمى
[١] كان القراءة الأولى بضم اللام جمع غلاف والثانية بسكون اللام جمع أغلف مستعار من الأغلف الذي لم يختن. منه قدس الله سره.