التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٤ - مدنية كلها الا آية واحدة منها، وهي (واتقوا يوما ترجعون) الآية وهي مأتان وست وثمانون آية
اليهود إلا خزي ذل في الحياة الدنيا جزية تضرب عليه ويذل بها ويوم القيامة يُرَدُّون إلى أشد العذاب إلى جنس أشد العذاب يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم وما الله بغافل عمّا تعملون يعمل هؤلاء اليهود وقرئ بالياء.
[٨٦] أولئك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالآخرة ورضو بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ولا ينصرهم أحد يدفع عنهم العذاب قال ٧: قال رسول الله ٦: لما نزلت الآية في اليهود أي الذين نقضوا عهد الله وكذبوا رسل الله وقتلوا اولياء الله أفلا انبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الامة قالوا بلى يا رسول الله قال قوم من أمتي ينتحلون بأنهم من أهل ملتي يقتلون أفاضل ذريتي وأطايب أرومتي [١] ويبدلون شريعتي وسنتي ويقتلون ولدي الحسن والحسين كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى ألا وان الله يلعنهم كما لعنهم ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هاديا مهديا من ولد الحسين المظلوم يحرفهم بسيوف اوليائه إلى نار جهنم.
والقمي أنها نزلت في أبي ذر " ره " وفيما فعل به عثمان بن عفان وكان سبب ذلك أنه لما امر عثمان بنفي ابي ذر " ره " إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا وهو متكىء على عصاه وبين يدي عثمان ماءة الف درهم اتته من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون أن يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان: ما هذا المال؟ فقال: حمل إلينا من بعض الأعمال ماءة الف درهم أريد أن اضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيي. قال أبو ذر: يا عثمان أيما اكثر ماءة الف درهم ام اربعة دنانير؟ قال عثمان: بل ماءة الف درهم فقال: اما تذكر إذ أنا وانت دخلنا على رسول الله ٦ عشاء فوجدناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه ولم يرد علينا السلام فلما اصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلت له بأبي أنت وامي دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا وعدنا
[١] الأروم: بفتح الهمزة أصل الشجرة والقرن ٦. الأرومة بالضم الأصل. ق