حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١
و سيجيء الجواب عنه مفصّلا.
المجامع للأمر العدمي،له حالتان
إذا عرفت هذا،فنقول:إنّ المجامع لهذا الموجود-أعني الأمر
العدميّالّذي توهّم أنّ استصحابه كليّة و مطلقا،لكونه عدميّا متّفقا على
اعتباره،مغنعن التشاجر في اعتبار استصحاب ذلك الموجود-لا يخلو:إمّا أن
يكونحالة أصليّة،مثلا فرضنا عدم النجاسة المجامع للطهارة حالة
أصليّة،بفرضأنّ الأصل في الشيء عدم النجاسة،أو لا يكون حالة أصليّة.و على
الأوّل:فإمّا أن يكون نفس الأمر الوجوديّ المجامع له أيضاحالة أصليّة،بأن
فرضنا أنّ الحالة الأصليّة للشيء الطهارة،أو لا يكون هذاالوجوديّ المجامع
لذلك العدمحالة أصليّة (١) بأن كان كلاهما مخالفا للحالةالأصليّة،كما لو
فرضنا أنّ الحالة الأصليّة عدم الطهارة أيضا،كما أنّها عدمالنجاسة،بل يكون
الطهارة و النجاسة كلتاهما خلاف الحالة الأصليّة.و على الثاني،فإمّا أن
يكون نفس الضدّ-الّذي يكون الكلام فياستصحاب عدمه-حالة أصليّة،أو لا.و
الثاني من هذين يرجع إلى الثاني من قسمي الأوّل،فيكون الأقسامثلاثة.فعلى
الأوّل:نعترف بأنّ استصحاب هذا العدم من الاتّفاقيّات،و مغنعن الكلام في
استصحاب الوجوديّ،و إن كان هذا الأمر الوجوديّ-نظراإلى كونه من الحالات
الأصليّة-لا خلاف ظاهرا في الرجوع إليه.و على الثاني:فاستصحاب عدم الضدّ و
إن كان جاريا و اتفاقيّا،إلاّ أنّهقد لا يغني عن استصحاب الوجوديّ،لأنّه
معارض باستصحاب عدم-
١)الزيادة اقتضتها العبارة.