حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤
أنّ هذا لا يصلح جوابا عن دلالة الأخبار-:أنّ من يقول
بالاستصحابو إسراء الحكم الثابت في حال إلى حال لم يعلم ثبوته عنده فإنّما
يقول بهلدليل،و هي الأخبار.
الثاني:بالحلّ
الثاني:الحلّ،بيان ذلك:أنّ الحكم الثابت عند الحالة الأولى:إمّا
أنيعلم أنّ موضوعه هو الحالة الأولى،أو يعلم أنّ موضوعه هو القدر
المشتركبين الحالين،أو لا يعلم أحد الأمرين.فإن علم الأوّل،فلا خلاف لأحد
في عدم جريان الاستصحاب،و إنعلم الثاني،فلا حاجة إلى الاستصحاب.و إن لم
يعلم أحد الأمرين،فمع قطع النّظر عن الأخبار الواردة فيالباب و إن كان لا
يجوز إلحاق الحالة الثانية بالحالة الأولى في ثبوت الحكمعندها،إلاّ أنّه
بعد ورود الأخبار في الباب فنحكم لأجلها بأنّ الحكمالظاهري في الحالة
الثانية هو الحكم في الأولى.و بعبارة أخرى:يصير موضوع المسألتين بالنسبة
إلى الحكم الظاهريواحدا بدلالة تلك الأخبار،و إن احتمل في الواقع أن يختلف
موضوعهما.
حول ما ذكر من أن الاستصحاب إسراء حكم من موضوع إلى آخر
فما ذكره-من أنّ مرجع الاستصحاب إلى إسراء حكم موضوع إلىموضوع
آخر-إن أراد به أنّ الاستصحاب إسراء للحكم الثابت لموضوعيقطع بأنّه
الموضوع لا غير إلى موضوع آخر يقطع بعدم كونه موضوعالذلك الحكم
الأوّل،ففيه:منع واضح،لأنّا لو علمنا أنّ للحالة السابقة مدخلافي الحكم فلا
نحكم بالاستصحاب.و إن أراد به أنّه إسراء حكم من محلّ إلى محلّ آخر و من
صورة إلىأخرى لا يعلم اشتراكهما في موضوعيّة الحكم-و يحتمل أن يكون
للمحلّالأوّل مدخلا في الحكم-ففيه:أنّ المنع عن ذلك إنّما هو مع عدم
الدليل