حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢
الوجود الثانوي في الآن الأوّل في نفس الأمر،لكن ثبوته في نفس
الأمرلا يجدي في إيجاب القطع به في الآن الثاني.فإن قلت:استصحاب المحقّق
كذلك أيضا،لأنّ في زمان الشكّلا يوجد ما يقتضي اليقين بثبوت الحكم في الآن
الثاني،بل القطع المتجدّدعند ارتفاع الشكّ بعدم حصول الغاية يكشف عن دخول
هذا الزمان فينفس الأمر في عموم الحكم الثابت لما قبل الغاية.قلت:هذا رجوع
إلى جوابنا السابق،الراجع إلى منع جريان ما ذكرالمحقّق من تفسير النقض و
التعارض في استصحابه أيضا.
المقطع الثالث
و أمّا قوله: (١) «و تفاوت الوجودين في أنّ أحدهما قطعيّ الوجود
فيقطعة قصيرة من الزمان...إلخ».فإن أراد به الردّ على المحقّق أيضا،فلا
يخفى أنّ المحقّق لم يستند فيما ادّعاه-من الفرق بين استصحابه و استصحاب
القوم-إلى تفاوت زمانثبوت الحكم السابق فيهما في القصر و الطول،بل استند
فيه إلى تحديد الزمانفي استصحابه و عدم تحديده في استصحاب القوم.و إن أراد
به التفرقة بين الصورة الأولى من الصور الّتي ذكرها.و الصورة الأخيرة
منها،فله وجه لو ادّعى أحد الفرق بينهما،فتأمّل.
المقطع الرابع
و أمّا قوله:«و الدليل-كالنصّ-لا بدّ أن يكون في كلّ منهما
محتملا لأنيراد...إلخ».ففيه:أنّ كون الدليل محتملا لإرادة الاستمرار،بل
كونه مرادا منه فيمتن الواقع،بكشف القطع الحاصل عند فرض ارتفاع الشكّ عن
ذلك،
١)أي قول شارح الوافية،المتقدّم في الصفحة:١٨٦.