حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢
الاستصحاب فيه عند زوال تلك الحال،و إن لم يكن مقيّدا بها فلم
يختلفالموضوع،إذ المفروض أنّه هو ذلك الموضع بدون مدخليّة تلك الحال (١) .
النّظر في هذا الجواب
و في هذا الجواب نظر،إذ بعد ما فرض اختلاف الحالين و ثبوت
الحكمفي الحال الأوّل لا بشرط الموجب للشكّ في أنّه ثابت في الحال الثاني
أيضاحتّى يكون موضوع الحكم هو القدر المشترك بين الحالين فيتّحد الموضوع،أو
غير ثابت فيه حتّى يكون موضوع الحكم هو خصوص الحالة الأولىفيختلف
الموضوع،فيحتاج ثبوته فيه إلى دليل موحّد للموضوع.و مجرّد عدم العلم
بالاختلاف لا يلزم منه العلم بالاتّحاد،كيف!و لو علم الاتّحاد لم يحتج إلى
الاستصحاب،كما أنّ في صورة العلم بالاختلافلا يجري.
الأحسن في الجواب عنه وجهان
فالأحسن في الجواب عنه وجهان:
الأوّل:بالنقض،و بيانه
الأوّل:النقض بالصور الّتي يعترفهذا الفاضل بجريان الاستصحاب
فيها،كما إذا شكّ في نسخ حكم شرعيّ،و كما إذا شكّ في الحكم الجزئيّ
المتعلّق بالموضوع الجزئيّ من جهة الشكّ فيحدوث مزيله،كشكّ المكلّف في
بقاء طهارته من جهة الشكّ في حدوثالبول عنه،و نحو ذلك.بيان النقض:هو أنّه
لا فرق في عدم جواز تعدية الحكم الشرعيّ عنموضع ثبوته فيه إلى ما لم يثبت
فيه،بين أن يكون اختلافهما في الحالأو في الزمان أو غير ذلك،فكما أنّ
تعدية الحكم بجواز المضيّ-للمتيمّم-فيالصلاة قبل رؤية الماء إلى جواز
المضيّ بعد رؤيته في الأثناء يحتاج إلى دليل،و مع عدمه لا يمكن
التعدي،فكذلك تعدية الحكم الثابت في زمان مع عدم
١)مناهج الأحكام:مبحث الاستصحاب.ذيل قوله:السادسة.