حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠
لكنّه لا يخلو من تأييد الدليل الأوّل،فتأمّل» (١) ،انتهى.
اعتباره في صورة ثالثة
و اعلم:أنّ صريح عبارته المذكورة في هذا المقام و إن كان
حصرالاستصحاب في صورتي الشكّ في وجود المانع و الشكّ في صدق المانع
المعلومالمانعيّة.إلاّ أنّه يظهر ممّا حكي عنه-في حاشية شرح الدروس-عند
شرحقول الشهيد نوّر اللّه مضجعه:«و يحرم استعمال الماء النجس و
المشتبه»اعتبارالاستصحاب في صورة ثالثة،و عبارته-على ما حكيت-هي هذه:«و
توضيحه:انّ الاستصحاب لا دليل على حجيّته عقلا.و ما تمسّكوابه ضعيف،و غاية
ما يتمسّك فيها ما ورد في بعض الروايات الصحيحة:«أنّاليقين لا ينقض بالشكّ
أبدا،و أنّه ينقضه بيقين آخر مثله»١.و على تقدير تسليم صحّة الاحتجاج
بالخبر في مثل هذا الحكم و عدممنعها-بناء على أنّ الحكم الظاهر أنّه من
الأصول،و يشكل التمسّك بالخبرالواحد في الأصول،إن سلّم جواز التمسّك به في
الفروع-نقول:الظاهر أوّلا:أنّه لا يظهر شموله للأمور الخارجيّة،مثل رطوبة
الثوبو نحوها;إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور
الّتيليست حكما شرعيّا،و إن كان يمكن أن تصير منشأ لحكم شرعيبالعرض،و مع
عدم الظهور فلا يمكن الاحتجاج به فيها،و هذا ما يقال:إنّالاستصحاب في
الأمور الخارجيّة لا عبرة به.ثمّ،بعد تخصيصه بالأحكام الشرعيّة،الأمر على
وجهين:١الوسائل ١:١٧٥،الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء،ذيل الحديث
الأوّل،بلفظ:«و لا تنقض اليقين أبدا بالشكّ،و إنّما تنقضه بيقين آخر».و في
التهذيب ١:٨،الحديث١١:«و لا ينقض...إلخ».
١)مشارق الشموس:٧٦.