حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣
العلم بثبوته في الزمن المتأخّر إلى هذا الزمن المشكوك يحتاج إلى
دليل،لتساوي التعديتين في كونهما خروجا عن مورد العلم و اليقين.و تعدّيا
عنه إلىموضع الشكّ و التخمين.
إشكالات و أجوبة
فإن قلت:اختلاف الزمان لا يوجب تكثّر الموضوع،فإسراء
الحكمالثابت في الزمن الأوّل إلى الزمن الثاني ليس إسراء لحكم موضوع
إلىموضوع آخر.قلت:من المعلوم أنّ عدم جواز إسراء حكم موضوع إلى موضوعليس
إلاّ لوجوب الاقتصار و الوقوف على ما وصل من الشارع و عدم جوازالتعدّي عنه
بمقايسة ما لا يعلم على ما يعلم و العمل بغير المعلوم،و من البيّنوجود
جميع ذلك في إسراء حكم علم ثبوته في زمان إلى زمان آخر لم يعلمثبوته
فيه.فإن قلت:إنّ جواز الإسراء هنا للإجماع،بل الضرورة على وجوبإبقاء الحكم
الثابت في الزمان الأوّل إلى أن يعلم بنسخة.قلت:لا شكّ أنّ الإجماع على
وجوب الإبقاء لا يوجب العلم بوجودالحكم في الزمان المشكوك ثبوته فيه في
الواقع،و إنّما يدلّ على أنّه يجبإسراء الحكم الثابت في زمان إلى الزمان
المشكوك بوصف كونه مشكوكاو أنّه يجب إلحاق هذا المشكوك بذلك المعلوم.فإن
أريد أنّ إسراء الحكم الثابت في موضع إلى موضع لم يثبت ذلكالحكم فيه لا
يمكن أن يقع في الشرعيّات-على ما هو الظاهر من كلامه،حيث ذكر هذا في مقام
منع شمول الأخبار للاستصحاب في نفس الحكم-فننقضه بما ذكرنا من إسراء الحكم
إلى الزمان الثاني عند الشكّ في النسخ.و إن أريد أنّه جائز لكنّه موقوف على
ثبوت الدليل،ففيه-مضافا إلى