حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧
عادل.و بعبارة أخرى:يكون النسبة بين هذا الفرد و بين العام
تباينا كلّيا.فإن كان الضرب الأوّل:فالحكم فيه بالنظر إلى نفس قابليّة
العام و إنكان هو التوقّف،نظرا إلى أنّه لا يجوز أن يكون بعض أفراد العام
مخصّصا لهبالنسبة إلى البعض الآخر،لأنّ الأفراد متساوية الإقدام في
المدلوليّة للعام،لكن إذا عرض ذلك على العرف يفهمون خروج الفرد المنافي
للباقي،لا الباقي،ففي المثال المذكور يفهمون خروج الأصولي،لاستهجان أن
يقول:«اعمل بخبركلّ العلماء»و يكون مراده«اعمل بخبر واحد منهم»فتأمّل.و إن
كان الضرب الثاني:مثل ما إذا قال المولى:«اعمل بكلّ ظنّ»و كان من جملة
الظنون:الظنّ بحرمة العمل بالظنّ،فهاهنا يحكم بخروج الفردالمباين،لأنّ شمول
العام له يستلزم ارتفاع العام رأسا بالنسبة إلى نفس هذاالفرد و الأفراد
الاخر،فيلزم التناقض.و إن شئت فقل:لأنّ ثبوت الحكم لهذا الفرد يوجب عدم
ثبوته لهفيمتنع ثبوته.ثمّ،إذا كان دلالة هذا الفرد على رفع حكم العام
دلالة لفظيّة،كما إذاقال المولى:«اعمل بكلّ خبر»و كان من جملتها الإخبار
بأنّ المولى قال:«لا تعمل بخبر»فهل يدلّ هذا العموم بلفظه على رفع حكم
العام حتّى بالنسبةإلى نفسه؟أو يدلّ على ارتفاعه بالنسبة إلى ما سوى
نفسه،فلا يدلّ على رفعحكم العام عن نفسه؟أو تفصيل في ذلك بين
الموارد؟الحقّ هو التفصيل.لكن يظهر من بعض (١) .عموم الحكم١،بأنّ في
مثل١كذا في النسخة،و المناسب لسياق الكلام:«عدم عموم الحكم»،فلاحظ.
١)لم نعثر عليه.