حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٩
معه»تصريح بردّ الاستصحاب في صورة عدم الدّليل على الاستمرار.و أمّا الجواب المذكور عنه،فهو أيضا دافع لدليله في جميع الصور.
الجواب عن المحقق بوجهين آخرين
هذا،ثمّ إنّه يمكن أن يجاب عن المحقّق-مضافا إلى ما ذكر منالجواب-بوجهين آخرين:
الوجه الأوّل
أحدهما:النقض بصورة الشكّ في وجود الرافع الّتي قال
بجريانالاستصحاب فيها،فإنّ نقض اليقين فيها أيضا إنّما هو باليقين بوجود
ما شكّبسببه في وجود الرافع،فإنّ الشكّ في وجود الرافع لا بدّ و أن ينشأ
من سببيقينيّ الوجود،فلو كان مجرّد اليقين بوجود شيء له مدخل في الشكّ في
بقاءالحالة موجبا لعدم صدق نقض اليقين بالشكّ،فهو في تلك الصورة
أيضاموجود.فإن قلت:إنّ سبب النقض في هذه الصورة ليس هو ذلك الأمر
اليقينيّالّذي صار منشأ للشكّ في وجود الرافع،بل هو معلوله و مسبّبه،أعني
نفسالشكّ.قلنا:ففي غيرها من الصور أيضا سبب النقض هو نفس الشكّ الحاصلمن
اليقين بوجود ما يشكّ في كونه مزيلا،لأنّه الجزء الأخير من العلّة
التامّةللشكّ-كما عرفت-لا نفس ذلك الأمر اليقينيّ.
الوجه الثاني
الثاني:أنّ الظاهر من الأخبار الواردة في الباب هو النهي عن
نقضاليقين إلاّ باليقين على الخلاف،و معلوم أنّه لا واسطة بين اليقين
بالخلافو عدم اليقين به،ففي غير صورة الشكّ في وجود الرافع من الصور لا
شكّ فيعدم اليقين بالخلاف،فيشملها النهي المذكور،سواء قيل:إنّ النقض فيها
نقضبالشكّ،أو باليقين بوجود ما يوجب الشكّ.
تقرير آخر للجواب بأنّ النقض لليقين على صور ثلاث
و بتقرير آخر:إمّا أن تقول:إنّ نقض اليقين في الصور الباقية نقض