حاشية الاستصحاب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨
المجتهد،و العمل بالراجح واجب» [١] انتهى.فعلى هذا يشترك ذلك
الدليل مع استدلال المصنّف في التعلّق بظنّالبقاء.لكنّ المصنّف استند في
حصول الظنّ إلى الغلبة،و هم لم يستندوا فيهإلى شيء.فإن قلت:إنّ قولهم:«ما
ثبت دام»ليس فيه دلالة على التعلّق به،فلا يناسب هذا الّذي ذكرته عن
المحقّق،لأنّه تعلّق فيه بالظنّ و رجحانالاعتقاد،بل المناسب لتوجيهه هو
الدليل الّذي نقله المصنّف عن المحقّقرحمهما اللّه حيث خلا عن حيث التعلّق
بالظّنّ.قلت:يظهر من المحقّق قدّس سرّه-في آخر كلامه في المعارج١-أنّ
مرجعجميع أدلّته إلى التعلّق بالظنّ و الرجحان.
إشكال المصنف في الدليل بأنه لا معنى للاستصحاب حينئذ
قولهقدّس سرّه:«و أنت خبير بما فيه،إذ المقتضي للحكم الأوّل إن
سلّمكونه مقتضيا حتّى في الآن اللاّحق فلا معنى للاستصحاب،بل هو
محضالنصّ».
الجواب عنه بالاحتياج إليه من جهة الشك في المانع
>[١]أقول:لا شكّ أنّ حكم النصّ بوجود الحكم في جميع الأزمنةلا يوجب عدم وقوع الشكّ في ارتفاعه بسبب الشكّ في وجود المانع أو فيمانعيّة الموجود،حتّى ينتفي الاحتياج إلى الاستصحاب.بيان ذلك:أنّ قول الشارع:«وقوع عقد النكاح بين الرّجل و المرأةيوجب حلّ الوطء مطلقا»مع ما استفيد من كلامه،من«أنّ الطلاق موجبللبينونة و حرمة الوطء و ارتفاع سائر الآثار»يكون بمنزلة كبرى لصغرى١الظاهر أنّ مراد المصنّف قدّس سرّه ما ذكره المحقّق قدّس سرّه في معارج الأصول:٢٠٩.
١)معارج الأصول:٢٠٧.